×

شخصية ”الفراعنة” تروض طموح الإسبان: تعادل ملحمي للمنتخب المصري في قلب برشلونة

الثلاثاء 31 مارس 2026 11:33 مـ 12 شوال 1447 هـ
خالد الغندور
خالد الغندور

في ليلة استعاد فيها المنتخب المصري هيبته الدولية، قدم رجال المدرب حسام حسن ملحمة كروية أمام العملاق الإسباني، المباراة لم تكن مجرد تجربة ودية، بل كانت اختباراً حقيقياً لصلابة الشخصية المصرية أمام المرشح الأول للفوز بكأس العالم المقبلة.

الشوط الأول: ندية وتكتيك "العميد"

بدأ اللقاء بجرأة هجومية مصرية غير متوقعة، حيث كاد مهند لاشين أن يباغت الحارس ديفيد رايا بتسديدة من وسط الملعب في الدقيقة الثانية.

المنتخب المصري لم يكتفِ بالدفاع، بل بادل "الماتادور" الاستحواذ بنسبة وصلت إلى 50%، معتمداً على انضباط تكتيكي عالٍ.

أبرز لقطات الشوط كانت في الدقيقة 29، حينما أطلق عمر مرموش قذيفة مدوية ردها القائم الإسباني، حارماً الفراعنة من هدف تاريخي.

وفي المقابل، ظهر الحارس الواعد مصطفى شوبير بصورة بطل، متصدياً لكرات داني أولمو الخطيرة بكل ثبات.

صمود دفاعي وتألق "أوفياء" المركز

مع انطلاق الشوط الثاني، كثف المنتخب الإسباني ضغطه عبر فيران توريس وفيرمين لوبيز، إلا أن دفاع مصر بقيادة حمدي فتحي، ومن خلفهم الحارس المتألق شوبير، وقفوا حائط صد منيعاً.

وشهدت المباراة تحجيماً كاملاً لخطورة الموهبة الشابة "لامين يامال" بفضل الأداء الدفاعي العالمي لأحمد فتوح، الذي منعه من ممارسة هوايته في الاختراق.

رغم النقص العددي في الدقائق الأخيرة بعد طرد حمدي فتحي في الدقيقة 85، حافظ الفراعنة على رباطة جأشهم حتى إطلاق صافرة النهاية، ليعلنوا عن أنفسهم بقوة في سجل المواجهات الكبرى.

أصداء المواجهة: عودة الهوية المصرية

أشاد المحللون والإعلاميون بالروح القتالية للفريق، حيث شبه البعض هذا الأداء بملاحم المنتخب في مونديال 90 أمام هولندا، وبطولة القارات 2009 أمام البرازيل وإيطاليا.

وبرز في هذا اللقاء الثبات الانفعالي والندية التي أظهرها نجوم الوسط مهند لاشين وحمدي فتحي، بجانب التألق الملفت لمرموش وفتوح.

بهذه النتيجة، يثبت "العميد" حسام حسن أنه يسير بخطى ثابتة نحو إعادة بناء هوية المنتخب المصري، معتمداً على مزيج من الروح القتالية والعمق الحضاري الذي يظهر دائماً في المواعيد الكبرى.