مودريتش يقود كرواتيا للفوز على سلوفينيا 2-1 ودياً قبل كأس العالم 2026
في ليلة كرواتية خالصة حملت ملامح الخبرة والإصرار، نجح منتخب كرواتيا في تحقيق فوز ودّي ثمين على نظيره سلوفينيا بنتيجة 2-1، في مباراة حملت طابعًا تنافسيًا عاليًا ضمن التحضيرات المكثفة لخوض نهائيات كأس العالم 2026، والمواجهة لم تكن مجرد اختبار ودي، بل بدت كأنها بروفة حقيقية لمنتخب يبحث عن تثبيت أقدامه بين كبار العالم من جديد.
بداية متحفظة وتحول في الشوط الثاني
جاء الشوط الأول متوازنًا بين المنتخبين، مع محاولات محدودة وتركيز واضح على الجانب الدفاعي، قبل أن تنفجر المباراة في الشوط الثاني.
افتتح الأسطورة لوكا مودريتش التسجيل في الدقيقة 51 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، أعادت التأكيد على حضوره الحاسم رغم تقدمه في السن، وقدرته المستمرة على صناعة الفارق في اللحظات الصعبة.
لكن المنتخب السلوفيني لم يستسلم، ونجح في إدراك التعادل عبر أندراج شبورار في الدقيقة 83، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويشعل الدقائق الأخيرة.
هدف قاتل يرسخ شخصية البطل
مع اقتراب المباراة من نهايتها، خطف ماريو باشاليتش الأضواء بهدف قاتل في الدقيقة 90+3، منح به كرواتيا انتصارًا معنويًا مهمًا قبل الدخول في أجواء المونديال.
هذا الهدف لم يكن مجرد كرة في الشباك، بل رسالة واضحة بأن كرواتيا ما زالت تمتلك عقلية الفوز حتى اللحظات الأخيرة.
كرواتيا ومجموعة الموت في المونديال
تخوض كرواتيا نهائيات كأس العالم 2026 ضمن مجموعة شديدة الصعوبة، حيث تبدأ مشوارها أمام إنجلترا في دالاس يوم 17 يونيو، قبل مواجهة بنما في تورنتو، ثم تختتم الدور الأول أمام غانا في فيلادلفيا يوم 27 يونيو.
وتُعد هذه المجموعة اختبارًا حقيقيًا لطموحات المنتخب الكرواتي، الذي يسعى لتكرار إنجازاته الأخيرة في البطولات الكبرى.
مزيج الخبرة والشباب.. سلاح داليتش
يعتمد المدرب زلاتكو داليتش على توليفة متوازنة تجمع بين خبرة اللاعبين المخضرمين مثل مودريتش، وحيوية الجيل الجديد بقيادة كوفاتشيتش وجفارديول وباشاليتش.
كما خاض المنتخب المباراة بتشكيل ضم:
دومينيك ليفاكوفيتش في حراسة المرمى، وأمامه رباعي دفاعي يضم ستانيشيتش وبونغراتشيتش وإيرليتش وجفارديول، بينما قاد الوسط مودريتش وكوفاتشيتش وباشاليتش، وفي الهجوم كراماريتش وبوديمير وبيريشيتش.
رسالة ما قبل المونديال
الفوز على سلوفينيا لم يكن مجرد نتيجة إيجابية، بل مؤشر واضح على جاهزية كرواتيا الذهنية والفنية، وقدرتها على التعامل مع المباريات المغلقة، والعودة في اللحظات الحاسمة، وهي عناصر ستكون حاسمة في بطولة بحجم كأس العالم.
ومع اقتراب صافرة البداية، يبدو أن “أسود كرواتيا” يدخلون البطولة بطموح لا يقل عن الذهاب بعيدًا، وربما تكرار إنجازات تاريخية سابقة صنعت اسمهم بين كبار اللعبة.
