منتخبات عربية تبحث عن أول فوز في كأس العالم 2026.. مصر وقطر والعراق والأردن أمام فرصة تاريخية
مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تتجه أنظار الجماهير العربية نحو نسخة استثنائية من البطولة الأكبر في عالم كرة القدم، ليس فقط بسبب إقامتها لأول مرة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أو بسبب زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا، بل أيضًا بسبب الحضور العربي غير المسبوق الذي يعكس تطور الكرة العربية على الساحة الدولية.
ورغم امتلاك بعض المنتخبات العربية تاريخًا من الانتصارات والإنجازات المونديالية، فإن أربعة منتخبات عربية تدخل البطولة المقبلة وهي تحمل هدفًا مشتركًا يتمثل في تحقيق أول انتصار لها في تاريخ كأس العالم، في رحلة قد تحمل لحظات استثنائية وتفتح صفحات جديدة في سجلات الكرة العربية.
منتخب مصر.. حلم الانتصار الأول بعد عقود من الانتظار
يبقى منتخب مصر أبرز المنتخبات العربية الساعية إلى كسر عقدة الانتصارات في كأس العالم، خاصة أنه يمتلك تاريخًا عريقًا في البطولة بوصفه أول منتخب عربي وإفريقي يشارك في النهائيات خلال نسخة 1934.
ورغم هذا السبق التاريخي، لم يتمكن "الفراعنة" من تحقيق أي فوز خلال مشاركاتهم السابقة. وخاض المنتخب المصري سبع مباريات في تاريخ كأس العالم، انتهت بتعادلين وخمس هزائم، ليظل الانتصار الأول هدفًا مؤجلًا ينتظر التحقيق.
وتتعلق آمال الجماهير المصرية بالجيل الحالي الذي يضم مجموعة من العناصر المميزة يتقدمها النجم العالمي محمد صلاح، حيث يأمل المنتخب في استغلال التأهل إلى مونديال 2026 لتحقيق إنجاز طال انتظاره وإضافة أول انتصار مصري إلى سجل المشاركات العالمية.
قطر.. فرصة جديدة لتغيير التاريخ
يدخل منتخب قطر النسخة المقبلة من كأس العالم بطموحات مختلفة عن تلك التي رافقت مشاركته الأولى في مونديال 2022.
وخاض "العنابي" البطولة السابقة بصفته مستضيفًا للحدث، لكنه لم ينجح في حصد أي نقطة أو تحقيق أي انتصار، بعدما تعرض لثلاث هزائم متتالية في دور المجموعات.
وتمنح المشاركة الجديدة المنتخب القطري فرصة ثمينة لإثبات تطوره الفني والاستفادة من الخبرات التي اكتسبها خلال السنوات الماضية، خاصة بعد النجاحات التي حققها على المستوى القاري، ما يجعله مرشحًا للبحث بقوة عن أول فوز مونديالي في تاريخه.
العراق.. عودة بعد 40 عامًا من الغياب
يحمل منتخب العراق قصة مختلفة بين المنتخبات العربية الأربعة، إذ يعود إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب استمر أربعة عقود كاملة منذ ظهوره الوحيد في نسخة 1986 بالمكسيك.
وخلال تلك المشاركة التاريخية، خسر "أسود الرافدين" مبارياته الثلاث أمام المكسيك وبلجيكا وباراجواي، ليغادر البطولة دون نقاط أو انتصارات.
واليوم يعود المنتخب العراقي بثوب جديد وطموحات أكبر، مستفيدًا من جيل واعد وجماهير شغوفة تحلم بمشاهدة أول انتصار عراقي على المسرح العالمي، وهو ما قد يمنح الكرة العراقية واحدة من أبرز لحظاتها التاريخية.
الأردن.. بداية الحلم المونديالي
أما منتخب الأردن، فيدخل كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه بعد رحلة تأهل مميزة أكدت التطور الكبير الذي تشهده الكرة الأردنية خلال السنوات الأخيرة.
ويخوض "النشامى" البطولة دون أي ضغوط تاريخية، لكنهم يحملون طموحًا مشروعًا في تحقيق إنجاز استثنائي خلال الظهور الأول، يتمثل في حصد أول فوز أردني في كأس العالم.
وتتطلع الجماهير الأردنية إلى أن تكون المشاركة الأولى أكثر من مجرد حضور شرفي، بل بداية لمسيرة جديدة تضع الأردن بين المنتخبات القادرة على المنافسة في أكبر محفل كروي عالمي.
الحضور العربي الأكبر في تاريخ المونديال
تمثل مشاركة ثمانية منتخبات عربية في كأس العالم 2026 محطة فارقة في تاريخ الكرة العربية، وتعكس حجم التطور الذي شهدته المنتخبات العربية خلال السنوات الأخيرة.
ومع اقتراب صافرة البداية، ستكون الأنظار موجهة نحو مصر وقطر والعراق والأردن، لمعرفة أي من هذه المنتخبات سينجح في كتابة فصل جديد من التاريخ وتحقيق الفرحة المونديالية الأولى، في بطولة يتوقع أن تحمل الكثير من المفاجآت واللحظات الخالدة.
