تفاصيل جلسة سيف الجزيري وإدارة الزمالك لفسخ العقد بالتراضي
بين جدران ميت عقبة، تُكتب الفصول الأخيرة لقصة هداف طالما أسعد ملايين الزملكاوية بأهدافه الحاسمة في المواعيد الكبرى. بعد رحلة قصيرة إلى إسبانيا، يعود التونسي سيف الدين الجزيري ليعقد جلسة المصير مع مسؤولي الزمالك؛ جلسة لن تبحث عن تجديد العقد أو خطط الموسم الجديد، بل ستضع كلمة "النهاية" لعلاقة كروية دامت لسنوات، في مشهد يغلفه عتاب المحب ورغبة الخروج من الباب الكبير.
من الرفض إلى المرونة: كواليس تراجع الجزيري عن التصعيد
شهدت الساعات الماضية تحولاً ملحوظاً في موقف المهاجم الدولي التونسي؛ إذ أبدى الجزيري في بادئ الأمر ضيقه الشديد ورفضه التام للجلوس مع إدارة القلعة البيضاء، عازياً ذلك إلى الطريقة التي أُبلغ بها بخروجه من الحسابات الفنية للموسم الجديد، والتي اعتبرها لا تليق بحجم عطائه مع الفريق.
ومع تدخل العقلاء، أبدى اللاعب مرونة وتراجع عن موقفه المتصلب، موافقاً على عقد جلسة رسمية فور وصوله إلى القاهرة لبحث آلية فك الارتباط بشكل ودي يحفظ للطرفين حقوقهما الأدبية والمادية، بعيداً عن ساحات المحاكم الرياضية.
لغة الأرقام: أزمة الـ 6 أشهر والشرط الجزائي المعقد
لم تكن خطوة الانفصال سهلة على طاولة المفاوضات؛ فالأمر يتعدى مجرد رغبة فنية، ويصطدم بتعقيدات مالية وقانونية تستوجب الحل في جلسة الحسم:
- المستحقات المتأخرة: يمتلك سيف الجزيري مستحقات مالية عالقة لدى خزينة الزمالك تُقدر بنحو 6 أشهر كاملة من مستحقات الموسم الماضي.
- المدة المتبقية في العقد: لا يزال عقد المهاجم التونسي سارياً مع الفارس الأبيض لـ موسم إضافي آخر، مما يعني أن فسخ العقد من طرف واحد قد يكلف النادي مبالغ طائلة.
تسعى إدارة الزمالك إلى تقديم جدولة مرضية لسداد الـ 6 أشهر المتأخرة، مقابل تنازل اللاعب عن قيمة الموسم المتبقي في عقده، ليحصل على الاستغناء الخاص به مجاناً تمهيداً لانتقاله إلى وجهته الاحترافية الجديدة.
التسوية الودية: رغبة مشتركة لتفادي كابوس "فيفا"
تدرك إدارة نادي الزمالك تماماً خطورة تصعيد الملف إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)؛ فالنادي مرّ بفترات عصيبة جراء قضايا إيقاف القيد بسبب مستحقات لاعبين ومدربين سابقين. لذلك، يضع مسؤولو الأبيض خيار "التسوية الودية بالتراضي" كأولوية قصوى لإنهاء ملف الجزيري.
الهدف الأساسي من هذه الجلسة المرتقبة هو صياغة اتفاق رسمي يضمن للاعب جدولة أمواله، ويضمن للزمالك إغلاق القضية تماماً وتجنب أي شكاوى مستقبلية قد تهدد استقرار الفريق وتمنعه من تسجيل صفقاته الجديدة في الميركاتو الصيفي.
