×

إبراهيموفيتش ينتقد ركلة جزاء فرنسا أمام باراجواي: الحكم أنقذ الديوك في كأس العالم 2026

الأحد 5 يوليو 2026 08:23 صـ 19 محرّم 1448 هـ
إبراهيموفيتش
إبراهيموفيتش

أشعل النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش الجدل بتصريحات نارية عقب تأهل منتخب فرنسا إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، بعدما انتقد ركلة الجزاء التي منحت "الديوك" بطاقة العبور، مؤكدًا أن المباراة كان يجب أن تُحسم بإبداع اللاعبين لا بقرارات تحكيمية أثارت الانقسام بين الجماهير والمحللين.

تصريحات نارية من إبراهيموفيتش بعد مباراة فرنسا وباراجواي

لم تمر مباراة فرنسا وباراجواي في دور الـ16 من كأس العالم 2026 دون إثارة، سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه، إذ فتح زلاتان إبراهيموفيتش باب الجدل بتصريحات لافتة عقب نهاية اللقاء الذي حسمه المنتخب الفرنسي بهدف دون رد.

وخلال ظهوره على قناة "فوكس سبورت"، أشاد النجم السويدي السابق بالشخصية التي أظهرها لاعبو المنتخب الفرنسي، معتبرًا أن تعاملهم مع أجواء المباراة والاستفزازات التي تعرضوا لها كان أحد أهم أسباب نجاحهم في العبور إلى الدور التالي.

وأكد إبراهيموفيتش أن لاعبي فرنسا تحلوا بقدر كبير من الهدوء ورباطة الجأش، ولم يسمحوا للأجواء المشحونة بالتأثير على تركيزهم، وهو ما منحهم الأفضلية في اللحظات الحاسمة من المواجهة.

"كنت سأُطرد خمس مرات"

وكعادته، لم يخل حديث زلاتان من الطابع الساخر، إذ قال إنه لو كان موجودًا داخل الملعب أمام منتخب باراجواي، لما أنهى المباراة.

وأوضح مازحًا أنه كان سيحصل على أربع أو خمس بطاقات حمراء بسبب طبيعة المواجهة والاستفزازات المتكررة، بل وأضاف أنه ربما كان سيدخل في احتكاكات عنيفة مع بعض لاعبي المنافس.

ورغم المزاح، حملت تصريحاته رسالة واضحة مفادها أن لاعبي المنتخب الفرنسي أداروا اللقاء بعقلية احترافية، ورفضوا الانجرار إلى أي ردود فعل قد تكلفهم خسارة المباراة أو التعرض للطرد.

انتقاد حاد لركلة الجزاء

في المقابل، وجه إبراهيموفيتش انتقادات مباشرة لركلة الجزاء التي جاءت منها هدف فرنسا الوحيد، معتبرًا أنها كانت النقطة التي غيّرت مسار اللقاء وأثارت الكثير من علامات الاستفهام.

وأشار إلى أن المباريات الكبرى، وخاصة في بطولة بحجم كأس العالم، ينبغي أن تُحسم بالمهارات الفردية واللمسات الحاسمة من النجوم، وليس بقرارات تحكيمية تبقى محل نقاش بعد صافرة النهاية.

وأضاف أن الجدل الذي صاحب القرار التحكيمي غطى على الأداء الفني الذي قدمه المنتخبان، وهو أمر لا يخدم البطولة ولا اللاعبين الذين بذلوا مجهودًا كبيرًا طوال اللقاء.

إشادة بأداء باراجواي

ولم يُخف إبراهيموفيتش إعجابه بما قدمه منتخب باراجواي، مؤكدًا أن الفريق ظهر بصورة قوية ونجح في فرض صعوبات كبيرة على المنتخب الفرنسي، خاصة من الناحية الدفاعية.

وأوضح أن المنتخب الباراجوياني قدم مباراة بطولية، وكان قريبًا من جر اللقاء إلى سيناريو مختلف، قبل أن تحسمه ركلة الجزاء المثيرة للجدل.

ورأى أن الحديث بعد المباراة انصرف بالكامل إلى قرار الحكم وتقنية الفيديو، بدلًا من التركيز على الأداء والانضباط التكتيكي الذي قدمه لاعبو باراجواي طوال دقائق اللقاء.

رسالة عن قسوة كرة القدم

واختتم إبراهيموفيتش تصريحاته بالتأكيد على أن كرة القدم قد تكون قاسية في بعض الأحيان، لأن التاريخ لا يتذكر سوى الفريق المتأهل، بينما تُنسى التضحيات والمستويات الكبيرة التي يقدمها الفريق الخاسر.

وأشار إلى أن الإقصاء في بطولة بحجم كأس العالم يجب أن يكون نتيجة تفوق المنافس داخل الملعب، لا بسبب قرار تحكيمي سيظل محل نقاش لفترة طويلة.

وتعكس تصريحات زلاتان إبراهيموفيتش استمرار الجدل الذي يرافق بعض القرارات التحكيمية في البطولات الكبرى، خاصة مع تطور تقنية حكم الفيديو المساعد، التي تهدف إلى تحقيق العدالة، لكنها لا تمنع في كثير من الأحيان اختلاف وجهات النظر حول بعض الحالات المؤثرة.