فرست كورة

زئير التيرانجا يتأهب للمونديال.. منتخب السنغال يبحث عن تخطي إنجاز 2002 بقيادة فنية من ريحة الجيل الذهبي

السبت 23 مايو 2026 07:58 مـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
منتخب السنغال
منتخب السنغال

يواصل منتخب السنغال الأول لكرة القدم تثبيت أقدامه كأحد أبرز القوى العظمى في القارة السمراء، عقب نجاحه في حجز بطاقة التأهل رسمياً إلى نهائيات كأس العالم 2026 ويمثل هذا التأهل الحدث الأبرز في مسيرة "أسود التيرانجا"؛ إذ يسجلون الحضور الرابع لهم في تاريخ المونديال، والثالث على التوالي، في تأكيد واضح على حالة الاستقرار الفني والتصاعد المستمر في النتائج والقدرة على مجابهة كبار اللعبة.

وفي السطور التالية، نوضح رحلة الأسود التاريخية في المحفل العالمي، والملامح الرقمية لمشاركاتهم السابقة، بالإضافة إلى قيادتهم الفنية الجديدة الحالمة باستعادة الأمجاد.

شريط الذكريات المونديالية.. من صدمة فرنسا إلى ثبات الشخصية

يمتلك المنتخب السنغالي إرثاً مونديالياً مميزاً رغم قلة عدد مشاركاته مقارنة ببعض القوى الإفريقية الأخرى، وتتوزع مسيرته السابقة على ثلاث محطات رئيسية:

  1. كوريا واليابان 2002 (المعجزة الأولى): سجل الأسود ظهورهم الأول التاريخي وصعقوا العالم في المباراة الافتتاحية بهزيمة حامل اللقب آنذاك (المنتخب الفرنسي) بهدف الأسطورة الراحل بابا ديوب بعد تمريرة الحاج ضيوف وتابع الفريق مشواره الإعجازي حتى بلغ الدور ربع النهائي، كإنجاز غير مسبوق للكرة الإفريقية في ذلك الوقت.
  2. روسيا 2018 (خروج دراماتيكي): عاد الفريق للمونديال بعد غياب طويل، إلا أنه ودع المنافسات لسوء الحظ من دور المجموعات بفارق كروت اللعب النظيف لصالح اليابان.
  3. قطر 2022 (تأكيد الجدارة): أثبت الفريق شخصيته القوية ونجح في تخطي عقبة المجموعات، ليبلغ الدور ثمن النهائي (دور الـ 16) قبل أن يودع البطولة أمام إنجلترا.

بابي ثياو.. رهان فني مستوحى من تاريخ 2002

يقود السفينة الفنية للسنغال في هذه المرحلة الهامة مدرب وطني يحمل جينات النجاح المونديالي؛ وهو المدير الفني بابي ثياو، الذي كان أحد العناصر الأساسية والركائز الفاعلة في تشكيلة الجيل الذهبي لعام 2002.

وتحتفظ الذاكرة الكروية للسنغال بارتباط وثيق بثياو؛ كونه صاحب التمريرة الحاسمة "بالكعب" التي سجل منها هنري كامارا هدف الفوز التاريخي والذهبي في شباك السويد بدور الـ 16 لمونديال المكسيك واليابان.

ونجح ثياو منذ توليه المسؤولية في الحفاظ على النسق التصاعدي للفريق، وترسيخ الاستقرار التكتيكي، مستفيداً من احتراف أغلب عناصر القائمة في كبرى الدوريات الأوروبية، مما قادهم لانتزاع بطاقة المونديال بنجاح وتفوق.

لغة الأرقام.. السجل المونديالي والأكثر تمثيلاً

قبل إطلاق صافرة مونديال 2026 الذي يشهد مشاركة تاريخية لـ 48 منتخباً لأول مرة، يستند المنتخب السنغالي إلى الإحصائيات الرسمية التالية في أرشيف الفيفا:

  • عدد المباريات: خاض 12 مواجهة (حقوق 5 انتصارات - 3 تعادلات - 4 هزائم).
  • السجل التهديفي: أحرز لاعبو السنغال 16 هدفاً، بينما اهتزت شباكهم بـ 17 هدفاً.
  • الهداف التاريخي: لا يزال النجم الراحل بابا ديوب يتربع على عرش هدافي السنغال في المونديال برصيد 3 أهداف سجلها جميعاً في نسخة 2002.
  • الأكثر مشاركة: يتشارك ثلاثة لاعبين صدارة الأكثر تمثيلاً للبلاد في كأس العالم برصيد 7 مباريات لكل منهم، وهم: القائد كاليدو كوليبالي، يوسف سابالي، وإسماعيلا سار.

يدخل أسود التيرانجا معترك مونديال 2026 بطموحات عريضة تتخطى مجرد التمثيل المشرف أو بلوغ الدور الثاني؛ إذ يضع الجيل الحالي نصب عينيه تكرار إنجاز ربع النهائي أو الذهاب لأبعد من ذلك، ومواصلة كتابة فصول جديدة تؤكد ريادة الكرة السنغالية عالمياً.