فرست كورة

أزمة فيروس إيبولا وتأشيرات أمريكا تهدد مباراة البرتغال والكونغو في كأس العالم 2026

الثلاثاء 26 مايو 2026 05:40 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
منتخب البرتغال
منتخب البرتغال

في الوقت الذي تنتظر فيه شعوب الأرض زئير المدرجات في كأس العالم 2026، يقف منتخب الكونغو الديمقراطية وحيدًا أمام كابوس مزدوج؛ صراع شرس ضد القيود الإدارية الدبلوماسية، ومواجهة شاحبة مع مخاوف صحية عالمية أعادت شبح "إيبولا" ليخنق حلم آلاف المشجعين في مساندة بلادهم أمام رفاق كريستيانو رونالدو.

كابوس التأشيرات والوباء.. كيف تبخرت أحلام مشجعي الفهد الكونغولي؟

يواجه منتخب الكونغو الديمقراطية أزمة تنظيمية وإنسانية غير مسبوقة قبل أيام معدودة من انطلاق صافرة مونديال 2026 في أمريكا، كندا، والمكسيك. الأزمة التي فجرتها تقارير صحيفة "فووت أفريكا" كشفت عن حرمان أعداد هائلة من الجماهير الكونغولية من الحصول على تأشيرات الدخول للأراضي الأمريكية، على الرغم من شرائهم التذاكر وحجز الطيران بالفعل، مما يهدد بوجود مدرجات خاوية تمامًا من الدعم الإفريقي في لقاء البرتغال المرتقب بالجولة الأولى.

السبب الحقيقي وراء هذا التشدد الدبلوماسي لا يقف عند حدود الإجراءات الإدارية التقليدية، بل يرتبط برعب صحي عالمي متجدد. التقارير والبيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية كشفت عن قفزة مقلقة في مؤشرات الإصابة بفيروس "إيبولا" القاتل في القارة السمراء، حيث جرى رصد وتوثيق أكثر من 900 حالة إصابة مؤكدة بين الكونغو الديمقراطية وأوغندا؛ هذا الوضع الوبائي دفع السلطات الأمريكية إلى فرض قيود صحية مشددة وفترات عزل صارمة على القادمين من تلك البؤر الحيوية.

عزلة في بلجيكا وأزمة محترفين.. شلل يضرب معسكر الكونغو

التبعات الصحية لم تتوقف عند المشجعين في المدرجات، بل امتدت لتضرب قلب الجهاز الفني واللاعبين؛ حيث أصدر الاتحاد الكونغولي لكرة القدم بيانًا رسميًا أعلن فيه دخول الجهاز الفني للمنتخب في حالة "عزلة تنظيمية وصحية" كاملة داخل الأراضي البلجيكية منذ تاريخ 20 مايو الجاري، وذلك كإجراء وقائي واحترازي إجباري تم اعتماده دوليًا كشرط أساسي للسماح لهم بالسفر ودخول الولايات المتحدة.

هذا التخبط الصحي والإداري تسبب في شلل تكتيكي لخطط الإعداد، حيث أكد الاتحاد أن اللاعبين المحترفين في الأندية الأوروبية لم يتمكنوا حتى اللحظة من الالتحاق بالمعسكر التدريبي المغلق في العاصمة "كينشاسا"، مما يضع الفريق في موقف فني معقد للغاية، ويهدد تجانس اللاعبين قبل واحدة من أشرس مباريات المجموعة.

موعد رفع القيود يضع الفيفا في مأزق

من الناحية التحليلية والتنظيمية، تكمن العقدة الكبرى في التوقيتات؛ إذ من المنتظر والمجدول رسميًا أن يتم رفع القيود الصحية الأمريكية في 16 يونيو المقبل، والصدمة هنا أن هذا التاريخ يأتي قبل 24 ساعة فقط من المباراة الافتتاحية للمنتخب الكونغولي ضد البرتغال والمقرر إقامتها في 17 يونيو.

هذا الهامش الزمني الضيق (يوم واحد فقط) يمثل استحالة عمل لوجستية للجماهير للحاق بالمباراة، مما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للتدخل بشكل عاجل عبر لجان الطوارئ لدراسة آليات قانونية ومالية سريعة لتعويض المشجعين المتضررين من ضياع قيمة التذاكر، وسط مخاوف تسويقية وجماهيرية من تأثر القيمة الإعلانية للمباراة بسبب غياب التوازن الجماهيري في المدرجات.