فرست كورة

لوكا مودريتش يقترب من المباراة رقم 200 مع كرواتيا في إنجاز تاريخي بكأس العالم 2026

الثلاثاء 23 يونيو 2026 06:29 مـ 7 محرّم 1448 هـ
لوكا مودريتش
لوكا مودريتش

في عالم كرة القدم، لا تُقاس الأساطير بالأهداف والألقاب فقط، بل بالقدرة على الاستمرار والعطاء لأعوام طويلة في أعلى مستويات المنافسة. ومع اقتراب لوكا مودريتش من خوض مباراته الدولية رقم 200 مع منتخب كرواتيا، يستعد العالم لمتابعة فصل جديد من مسيرة أحد أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ اللعبة.

ويترقب عشاق كرة القدم مواجهة كرواتيا أمام بنما في كأس العالم 2026، ليس فقط لأهمية المباراة، بل لأنها قد تشهد وصول قائد المنتخب الكرواتي إلى رقم استثنائي يعكس حجم الإرث الذي صنعه على مدار عقدين من الزمن.

مباراة تاريخية في مسيرة قائد كرواتيا

يستعد لوكا مودريتش لخوض مباراته رقم 200 بقميص المنتخب الكرواتي عندما يواجه منتخب بنما في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية عشرة بكأس العالم 2026.

ويمثل هذا الرقم إنجازًا استثنائيًا للاعب يبلغ من العمر 40 عامًا، ويستعد للاحتفال بعيد ميلاده الحادي والأربعين خلال الأشهر المقبلة، ليواصل تقديم نموذج فريد للاعب القادر على الحفاظ على مستواه البدني والفني رغم مرور السنوات.

وخلال مسيرته الدولية الطويلة، تحول مودريتش إلى رمز لكرة القدم الكرواتية وقائد ألهم أجيالًا كاملة من اللاعبين، وساهم في نقل منتخب بلاده إلى مصاف القوى الكروية العالمية.

من مباراة الأرجنتين إلى قمة المجد العالمي

بدأت رحلة مودريتش الدولية في الأول من مارس عام 2006 خلال مباراة ودية أمام منتخب الأرجنتين، ومنذ ذلك التاريخ لم يتوقف عن صناعة التاريخ.

وشارك النجم الكرواتي في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم، ليصبح واحدًا من مجموعة محدودة للغاية من اللاعبين الذين تمكنوا من الظهور في هذا العدد من النسخ المونديالية، وهو إنجاز يعكس استمراريته وقدرته على المنافسة في أعلى المستويات.

ورغم غياب كرواتيا عن مونديال 2010، ظل مودريتش حاضرًا بقوة في المشهد الدولي، وقاد منتخب بلاده إلى واحدة من أعظم الإنجازات في تاريخه عندما بلغ نهائي كأس العالم 2018 قبل أن يكتفي بالمركز الثاني أمام فرنسا.

إنجازات مونديالية صنعت أسطورة

لم تتوقف نجاحات مودريتش عند نهائي روسيا 2018، إذ عاد لقيادة المنتخب الكرواتي نحو المركز الثالث في كأس العالم 2022، مؤكدًا أن إنجازات المنتخب لم تكن مجرد لحظة عابرة.

وتحول اللاعب المخضرم إلى القلب النابض للفريق، حيث جمع بين القيادة والخبرة والرؤية الفنية التي جعلته أحد أكثر لاعبي الوسط تأثيرًا في العصر الحديث.

كما أصبح اسمه حاضرًا بجوار كبار نجوم اللعبة الذين تجاوزوا حاجز الـ200 مباراة دولية، وفي مقدمتهم النجم البرتغالي Cristiano Ronaldo والأرجنتيني Lionel Messi، ليؤكد مكانته بين عمالقة كرة القدم العالمية.

مسيرة استثنائية مع ريال مدريد

بعيدًا عن المنتخب، صنع مودريتش تاريخًا لا يُنسى مع Real Madrid، حيث أصبح اللاعب الأكثر تتويجًا بالألقاب في تاريخ النادي الملكي برصيد 28 بطولة.

وشملت مسيرته سلسلة من الإنجازات المحلية والقارية، إضافة إلى تتويجه بجائزة Ballon d'Or، لينهي سنوات من هيمنة الثنائي رونالدو وميسي على الجائزة الفردية الأهم في عالم كرة القدم.

أكثر من مجرد لاعب

ما يميز لوكا مودريتش ليس فقط الأرقام القياسية أو البطولات التي حققها، بل قدرته على أن يكون مثالًا للاحتراف والانضباط والاستمرارية.

ومع اقترابه من المباراة رقم 200 دوليًا، تبدو المناسبة فرصة للاحتفاء بمسيرة لاعب استطاع أن يحول الموهبة إلى إرث تاريخي، وأن يثبت أن العمر مجرد رقم عندما تقترن الموهبة بالإصرار والعمل المتواصل.

وفي حال شارك أمام بنما، فإن مودريتش لن يضيف رقمًا جديدًا إلى سجلاته فحسب، بل سيؤكد مجددًا أنه أحد أعظم لاعبي كرة القدم الذين شهدهم القرن الحادي والعشرون.