فرست كورة

الاتحاد البرازيلي يتمسك بأنشيلوتي حتى 2030 رغم الخروج من كأس العالم 2026

الإثنين 6 يوليو 2026 04:15 مـ 20 محرّم 1448 هـ
كارلو أنشيلوتي
كارلو أنشيلوتي

لم يدفع الخروج المبكر من كأس العالم 2026 الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إلى اتخاذ قرارات متسرعة، بل اختار السير في طريق مختلف يقوم على الاستقرار الفني والثقة طويلة الأمد، بعدما أعلن تمسكه بالإيطالي كارلو أنشيلوتي مديرًا فنيًا للمنتخب الأول حتى عام 2030.

ويعكس هذا القرار تحولًا في فلسفة إدارة الكرة البرازيلية، التي تعرضت خلال السنوات الأخيرة لانتقادات بسبب كثرة تغيير المدربين، في وقت تسعى فيه لاستعادة هيبة "السيليساو" على الساحة العالمية بعد وداع البطولة من دور الـ16.

الاتحاد البرازيلي يجدد ثقته في كارلو أنشيلوتي

أكد الاتحاد البرازيلي لكرة القدم استمرار كارلو أنشيلوتي في قيادة المنتخب الوطني، رغم الخسارة أمام منتخب النرويج بنتيجة 2-1 والخروج من منافسات كأس العالم 2026.

ووفقًا لما نقلته شبكة سكاي سبورت إيطاليا، شدد رودريجو كايتانو، المدير التنفيذي للمنتخبات الوطنية في الاتحاد البرازيلي، على أن الاتحاد يمنح المدرب الإيطالي دعمه الكامل، ويتمسك بالمشروع الفني الذي يمتد حتى بطولة كأس العالم 2030.

وأوضح كايتانو أن الاتحاد لا يعتزم تكرار سياسة التغييرات المستمرة في الأجهزة الفنية، مؤكدًا أن الاستقرار يمثل الركيزة الأساسية لإعادة بناء المنتخب خلال السنوات المقبلة.

مشروع طويل الأمد لإعادة بناء "السيليساو"

قال رودريجو كايتانو إن البرازيل تحتاج إلى مواصلة العمل بهدوء حتى مونديال 2030، بعيدًا عن القرارات الانفعالية التي كانت سمة المرحلة الماضية.

وأضاف أن ضمان استمرار المدير الفني طوال الدورة المقبلة سيمنح المنتخب فرصة حقيقية لإعادة البناء، مشيرًا إلى أن العمل سيبدأ بصورة أكثر وضوحًا مع انطلاق معسكرات شهر سبتمبر، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

ويعكس هذا التوجه قناعة مسؤولي الاتحاد البرازيلي بأن النجاح في البطولات الكبرى لا يتحقق عبر تغيير المدربين بشكل متكرر، وإنما من خلال مشروع متكامل يمنح الجهاز الفني الوقت الكافي لتطوير الفريق.

أنشيلوتي: الخروج بداية لدورة جديدة

من جانبه، أكد كارلو أنشيلوتي، الذي يرتبط بعقد مع الاتحاد البرازيلي حتى عام 2030، رغبته في مواصلة قيادة المنتخب، معتبرًا أن الخروج من كأس العالم يمثل بداية مرحلة جديدة وليست نهاية المشروع.

وأشار المدرب الإيطالي إلى أن المنتخب البرازيلي يمتلك مجموعة كبيرة من اللاعبين أصحاب الإمكانات العالية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تطوير الفريق واستعادة الشخصية التي ميزت البرازيل عبر تاريخها.

البرازيل تبحث عن استعادة المجد العالمي

يظل المنتخب البرازيلي الأكثر تتويجًا بلقب كأس العالم عبر التاريخ، بعدما حصد البطولة خمس مرات، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا في النتائج، ما دفع الاتحاد إلى تبني رؤية جديدة تقوم على التخطيط بعيد المدى.

ويرى كثير من المتابعين أن استمرار أنشيلوتي قد يمنح المنتخب الاستقرار الذي افتقده خلال الدورات السابقة، خاصة في ظل خبرته الكبيرة مع الأندية الأوروبية الكبرى وقدرته على إدارة النجوم وصناعة فرق تنافس على أعلى المستويات.

ومع بدء العد التنازلي نحو التصفيات والاستحقاقات المقبلة، سيكون المشروع الذي يقوده المدرب الإيطالي تحت أنظار الجماهير البرازيلية، التي تأمل أن يكون مونديال 2030 محطة العودة إلى منصات التتويج العالمية.