أزمة تحكيم مباراة الأهلي وسيراميكا.. مطالب بكشف تسجيلات VAR والتحقيق مع الحكم محمود وفا
في تصعيد جديد يعكس احتقانًا متزايدًا داخل الكرة المصرية، فجّر النادي الأهلي أزمة تحكيمية من العيار الثقيل بعد تعادله المثير للجدل أمام سيراميكا كليوباترا،والواقعة لم تتوقف عند خسارة نقطتين، بل امتدت إلى مطالبات رسمية بالشفافية ومساءلة قرارات تحكيمية وصفها النادي بـ"الفجة" والمؤثرة في نتيجة المباراة.
شكوى رسمية ضد الحكم محمود وفا
تقدم النادي الأهلي بشكوى رسمية إلى الاتحاد المصري لكرة القدم ضد الحكم محمود وفا، الذي أدار مواجهة الفريق أمام سيراميكا كليوباترا في الدوري الممتاز.
وأكد الأهلي في شكواه أن الأخطاء التحكيمية لم تعد حالات فردية، بل تحولت إلى "نقطة سوداء" في المسابقة، خاصة بعد تجاهل احتساب ركلة جزاء واضحة في الدقائق الأخيرة، وهو القرار الذي أثار جدلًا واسعًا بين الجماهير والمحللين.
مطلب شفاف إذاعة محادثات الـVAR
أحد أبرز مطالب الأهلي كان الاستماع إلى المحادثة التي دارت بين حكم الساحة وتقنية الفيديو (VAR) خلال مراجعة اللعبة المثيرة للجدل.
النادي استند في طلبه إلى تصريحات أوسكار رويز، التي تؤكد أحقية الأندية في الاطلاع على هذه التسجيلات مقابل رسوم رسمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية، على غرار ما يحدث في كبرى الدوريات الأوروبية.
هذا الطلب يعكس تحولًا مهمًا في خطاب الأندية المصرية، التي باتت تطالب بآليات رقابية واضحة، خاصة في ظل تصاعد تأثير القرارات التحكيمية على نتائج المنافسة.
اتهامات بتجاوزات داخل الملعب
لم تقتصر شكوى الأهلي على الأخطاء الفنية، بل تضمنت اتهامات مباشرة للحكم بتجاوزات لفظية وبدنية بحق لاعبي الفريق.
وطالب النادي بفتح تحقيق عاجل في هذه الوقائع، مؤكدًا أن ما حدث يمثل خروجًا عن الإطار المهني للتحكيم، ويستدعي محاسبة واضحة للحفاظ على هيبة المسابقة.
جدل حول تعيين الحكم
واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل في بيان الأهلي، كانت التشكيك في قرار تعيين الحكم نفسه، وأشار النادي إلى أن الحكم أدار مباراة سابقة بين الفريقين في الدور الأول، وشهدت أيضًا أخطاء تحكيمية، ما يطرح تساؤلات حول أسباب إعادة تكليفه بإدارة نفس المواجهة.
الأكثر إثارة، وفق الشكوى، أن الحكم عاد من مهمة خارجية في ليبيا قبل ساعات من المباراة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول جاهزيته البدنية والتركيز الذهني.
تأثير مباشر على سباق الدوري
الأزمة التحكيمية لم تكن مجرد حدث عابر، بل ألقت بظلالها على جدول ترتيب الدوري الممتاز.
- الأهلي رفع رصيده إلى 41 نقطة
- يحتل المركز الثالث
- بفارق 5 نقاط عن الزمالك المتصدر
- و3 نقاط عن بيراميدز الوصيف (مع مباراة أقل)
هذا التعادل جاء في توقيت حرج، حيث كان الفريق يسعى لتحقيق سلسلة انتصارات في آخر 6 مباريات للمنافسة على اللقب، ما يجعل فقدان نقطتين ضربة مؤثرة في سباق الصدارة.
هل تتحول الأزمة إلى نقطة تحول؟
ما يحدث الآن قد يتجاوز كونه أزمة مباراة واحدة، ليمثل نقطة تحول في ملف التحكيم المصري، وفي الدوريات الكبرى مثل الدوري الإنجليزي، يتم نشر تسجيلات الـVAR في بعض الحالات المثيرة للجدل، وهو ما يعزز ثقة الجماهير في نزاهة القرارات.
إذا استجابت الجهات المعنية لمطالب الأهلي، فقد نشهد بداية مرحلة جديدة من الشفافية في الكرة المصرية، أما تجاهلها فقد يزيد من حدة الاحتقان بين الأندية واتحاد الكرة.
تصعيد محتمل في الأفق
الأهلي لم يغلق الباب أمام خطوات تصعيدية، حيث أكد احتفاظه بحقه في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية أمام الجهات المختصة، وهذا التصعيد المحتمل يضع اتحاد الكرة أمام اختبار حقيقي إما احتواء الأزمة سريعًا بقرارات حاسمة، أو مواجهة موجة أوسع من الانتقادات قد تؤثر على مصداقية المسابقة.
