”سقوط قطعة من تاريخنا”.. خالد بيومي يحلل فاجعة هبوط الإسماعيلي ويحذر من اندثار الأندية الشعبية
وصف المحلل الرياضي العربي الشهير، خالد بيومي، لحظة هبوط النادي الإسماعيلي إلى دوري الدرجة الأدنى بأنها ليست مجرد عثرة لفريق كرة قدم، بل هي "هبوط لجزء أصيل من تاريخ الكرة المصرية" وجاءت كلمات بيومي لتعبر عن حجم الصدمة التي أصابت الشارع الرياضي برحيل "برازيل العرب" عن دوري الأضواء والشهرة لأول مرة منذ عقود طويلة.
أنياب "البيزنس" تلتهم الأندية الجماهيرية
عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، وضع بيومي يده على الجرح النازف في جسد الكرة المصرية، مشيراً إلى أن ما حدث للدراويش هو نتيجة طبيعية لسلسلة من الصراعات الإدارية الداخلية والأزمات المالية الطاحنة التي عطلت مسيرة النادي الفنية.
وأطلق بيومي صرخة تحذير بشأن مستقبل الأندية الجماهيرية في مصر، مؤكداً أن الدوري المصري يمر بتحول جذري نحو نموذج "الاستثمار والشركات"، وهو ما يضع الأندية التي تعتمد على قاعدتها الشعبية فقط في موقف الضعف أمام القوة المالية الضخمة لأندية الشركات والمؤسسات.
تغير خارطة المنافسة وفقدان الهوية
وأشار المحلل الرياضي إلى أن هذا التحول المادي لم يؤثر فقط على نتائج المباريات، بل غير من "طبيعة المنافسة" نفسها، حيث رصد:
- ارتفاع حدة التوتر: زيادة المشاحنات بين اللاعبين والمدربين داخل الملعب بشكل غير مسبوق.
- غياب التوازن: تراجع قدرة الأندية التاريخية على ملاحقة الأندية الاستثمارية في سوق الانتقالات والرواتب.
- خطر على الشعبية: حذر بيومي من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي في النهاية إلى فقدان اللعبة لروحها الجماهيرية، حين تغيب الأندية التي تمثل مدناً ومحافظات كاملة لصالح كيانات استثمارية بلا جمهور.
مرحلة دقيقة تتطلب الإنقاذ
واختتم خالد بيومي رؤيته بالتأكيد على أن المنظومة الكروية في مصر تمر بمرحلة مفصلية، فإما أن يتم إيجاد حلول لدعم بقاء الأندية الشعبية وتطوير استثماراتها الخاصة، أو الاستسلام لمشهد كروي تهيمن عليه لغة المال والمصالح فقط، وهو ما قد يمحو تاريخاً طويلاً من الإبداع الكروي الذي كان الإسماعيلي أحد أهم أركانه.
