×

اتحاد الملاكمة: معايير جديدة للمشاركة الدولية وأولمبياد 2028 والتركيز على حصد الميداليات

الإثنين 13 يوليو 2026 05:41 مـ 27 محرّم 1448 هـ
الاتحاد المصري للملاكمة
الاتحاد المصري للملاكمة

أكد الاتحاد المصري للملاكمة برئاسة اللواء مجدي اللوزي، عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية، أن المرحلة الحالية تشهد تطبيق منظومة جديدة لاختيار اللاعبين المشاركين في البطولات الدولية، ترتكز على تحقيق الإنجازات والمنافسة على الميداليات، وليس الاكتفاء بالتمثيل المشرف، في إطار توجه الدولة لترشيد الإنفاق وتعظيم الاستفادة من الموارد المخصصة للرياضة.

معايير المشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط

وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي صادر اليوم الإثنين، أن اختيار عناصر المنتخب المشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط، المقرر إقامتها في إيطاليا خلال الفترة من 21 أغسطس إلى 3 سبتمبر المقبل، جاء وفق معايير وضعتها اللجنة الأولمبية المصرية، وبالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة.

وأشار البيان إلى أن الاختيار يعتمد على التصنيف الفني للاعبين واللاعبات، مع منح الأولوية لأصحاب المراكز من الأول إلى السادس وفق نتائجهم في البطولات الأخيرة، بما يتماشى مع سياسة تستهدف المنافسة على منصات التتويج وتحقيق أفضل النتائج، بدلاً من الاكتفاء بالمشاركة.

يمنى عياد تمثل الملاكمة المصرية

وكشف الاتحاد أن اجتماعات اللجنة الأولمبية المصرية مع الجهاز الفني واللجنة الفنية أسفرت عن اعتماد مشاركة لاعبة واحدة فقط في منافسات الملاكمة بدورة ألعاب البحر المتوسط، وهي يمنى عياد، بعدما استوفت المعايير الفنية المحددة للمشاركة.

فرصة للمواهب الواعدة بشروط فنية

وأكد البيان أن الاتحاد لن يغلق الباب أمام العناصر الواعدة، موضحًا أنه في حال وجود لاعبين يمتلكون مقومات المنافسة مستقبلًا، رغم عدم جاهزيتهم لتحقيق نتائج في النسخة الحالية، سيتم إعداد تقارير فنية خاصة لعرضها على الجهات المختصة للموافقة على مشاركتهم.

واستشهد الاتحاد بتجربة لاعب منتخب السلاح محمد السيد، الذي شارك في أولمبياد طوكيو 2020 دون تحقيق ميدالية، قبل أن ينجح في التتويج ببرونزية سيف المبارزة في أولمبياد باريس 2024، باعتبارها نموذجًا للاستثمار في المواهب الواعدة.

الأندية تتحمل تكلفة السفر للاحتكاك الدولي

وأوضح اللواء مجدي اللوزي أن بعض الأندية طلبت السماح بسفر لاعبيها للمشاركة الدولية بهدف اكتساب الخبرات، مشيرًا إلى أن الاتحاد خاطب اللجنة الأولمبية المصرية لتحديد التكلفة المالية، والتي بلغت 81 ألف جنيه لكل لاعب بنظام العجز أو الزيادة.

وأضاف أن ستة لاعبين أبدوا رغبتهم في السفر، على أن تتحمل الأندية والمناطق التابعون لها كامل النفقات، دون تحميل الدولة أي أعباء مالية، بما يتوافق مع سياسة تنظيم الإنفاق العام.

إنهاء سياسة "التمثيل المشرف"

وشدد الاتحاد على أن الرياضة المصرية دخلت مرحلة جديدة منذ أولمبياد باريس 2024، تقوم على الحوكمة وترشيد الإنفاق، بالتعاون بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية، بحيث يتم توجيه الدعم للاعبين الأكثر قدرة على المنافسة وتحقيق الميداليات.

وأوضح أن المعايير المستحدثة للمشاركة في البطولات الدولية، وخاصة أولمبياد لوس أنجلوس 2028، تعتمد على فرص التتويج بالمراكز المتقدمة، سواء بحصد الميداليات أو احتلال المراكز من الخامس إلى الثامن، بحسب طبيعة كل لعبة، بدلاً من الاكتفاء بالمشاركة الرمزية.

الاتحاد يرد على أزمة استبعاد اللاعبين

وتطرق البيان إلى الجدل الذي أثير مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن ما تم تداوله لا يعكس حقيقة القرارات التي اتخذها الاتحاد.

وأوضح أن استبعاد بعض اللاعبين من قائمة المشاركين في دورة ألعاب البحر المتوسط استند إلى تقييمات فنية ونتائج فعلية في البطولات الأخيرة، بعد تراجع مستوى الأداء وعدم تحقيق المستويات المطلوبة، مؤكدًا أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق كل من خالف اللوائح أو أساء إلى الاتحاد، مع تطبيق القواعد على الجميع دون استثناء.

خطة لإعادة بناء المنتخبات الوطنية

وأشار الاتحاد إلى أن مجلس الإدارة الحالي، منذ توليه المسؤولية قبل نحو عام ونصف، لم يجد قاعدة قوية للمنتخبات الوطنية بمختلف المراحل السنية، وهو ما دفعه إلى تنفيذ خطة لإعادة بناء المنتخبات وإعداد جيل جديد قادر على المنافسة القارية والدولية، مستفيدًا من الخبرات الفنية والإدارية المتوفرة داخل المجلس.

نتائج إيجابية خلال الفترة الأخيرة

واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن خطة التطوير بدأت تؤتي ثمارها، بعدما حقق المنتخب المصري للملاكمة ميداليتين في دورة ألعاب التضامن الإسلامي التي أقيمت في العاصمة السعودية الرياض خلال نوفمبر 2025، إضافة إلى حصد تسع ميداليات في بطولة إفريقيا للناشئين بالجزائر في يوليو 2025، إلى جانب الفوز بميدالية في بطولة بلغاريا الدولية "كأس ستراندزا" التي أقيمت في مارس 2026، في مؤشر على تطور مستوى المنتخبات الوطنية واستمرار العمل لبناء قاعدة تنافسية للمستقبل.