شكوى الزمالك ضد ميدو تصل إلى الأعلى للإعلام.. لجنتان تبحثان أزمة «أوضة اللبس»
تطور جديد يضاف إلى المشهد الإعلامي الرياضي المرتبط بنادي الزمالك، بعدما قرر حسين لبيب، رئيس مجلس إدارة النادي، نقل اعتراض الإدارة على ما يقدمه الإعلامي أحمد حسام ميدو إلى المسار الرسمي، من خلال التقدم بشكوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بسبب ما جاء في برنامج «أوضة اللبس» المذاع على قناة النهار الفضائية.
وتحمل الشكوى اعتراضًا واضحًا من جانب إدارة الزمالك على طريقة تناول مقدم البرنامج لمجلس الإدارة، إذ ذكر النادي في مذكرته أن ميدو شن حملة ضد المجلس خلال تقديم برنامجه، الأمر الذي دفع حسين لبيب إلى اللجوء للمؤسسة المختصة بتنظيم العمل الإعلامي، لبحث الواقعة واتخاذ الإجراءات التي ينص عليها القانون.
الزمالك يختار المسار الرسمي للرد على انتقادات ميدو
وتأتي شكوى نادي الزمالك في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالظهور الإعلامي للأندية ومجالس إداراتها، خاصة عندما تتحول الانتقادات التي تطرح عبر البرامج الرياضية إلى محل اعتراض رسمي من جانب المؤسسات الرياضية.
وفي هذه الواقعة، اختار مجلس إدارة الزمالك برئاسة حسين لبيب التقدم بشكوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اعتراضًا على ما وصفه النادي بالحملة التي شنها أحمد حسام ميدو ضد مجلس الإدارة خلال تقديم برنامجه «أوضة اللبس».
وتضع هذه الخطوة مضمون البرنامج محل فحص من جانب الجهة التنظيمية المختصة، بعدما أصبح الاعتراض المقدم من النادي مدرجًا ضمن الشكاوى التي يتعين دراستها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتسلم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، الشكوى تمهيدًا لعرضها على اللجان المعنية بفحص مثل هذه الموضوعات.
تحرك من المجلس الأعلى للإعلام لفحص الأزمة
وفي استجابة إجرائية للشكوى، أحال المجلس الملف إلى لجنة الشكاوى برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لتتولى دراسة ما تضمنته المذكرة المقدمة من رئيس نادي الزمالك.
ولم تتوقف الإحالة عند هذا الحد، إذ جرى أيضًا عرض الشكوى على لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي، برئاسة المستشار عبد السلام النجار، نائب رئيس مجلس الدولة وعضو المجلس.
ويعكس توجيه الشكوى إلى اللجنتين ارتباط موضوعها بجانبين أساسيين؛ الأول يتعلق بفحص الشكاوى المقدمة إلى المجلس، والثاني يتصل بطبيعة المحتوى الرياضي وطريقة تقديمه عبر وسائل الإعلام.
ومن المنتظر أن تبحث اللجنتان مضمون الشكوى والملاحظات التي أوردها نادي الزمالك، إلى جانب دراسة الواقعة في حدود الاختصاصات المقررة لكل منهما.
ماذا ينتظر شكوى حسين لبيب ضد أحمد حسام ميدو؟
تتمثل المرحلة الحالية في دراسة الشكوى وفحص ما ورد بها، على أن يتم تحديد الإجراءات المناسبة وفقًا لما تسفر عنه أعمال اللجنتين، دون اعتبار إحالة الملف دليلًا على ثبوت الاتهامات الواردة في مذكرة النادي.
ويستند المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في تعامله مع هذه الواقعة إلى أحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، الذي ينظم عمل المجلس ويحدد الإطار القانوني للتعامل مع الملفات والشكاوى الداخلة ضمن اختصاصاته.
وبموجب هذا المسار، أصبحت الشكوى المقدمة من حسين لبيب ضد أحمد حسام ميدو أمام الجهات المختصة داخل المجلس، في انتظار انتهاء أعمال الدراسة وتحديد ما يلزم اتخاذه من إجراءات.
الإعلام الرياضي تحت مجهر الجهات التنظيمية
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على أهمية الضوابط المهنية والقانونية التي تحكم البرامج الرياضية، خاصة أن هذه البرامج تتناول بصورة مستمرة شؤون الأندية ومجالس إداراتها وملفاتها المختلفة.
كما تبرز أهمية وجود جهة تنظيمية يمكن اللجوء إليها عند نشوء خلافات تتعلق بالمحتوى الإعلامي، بحيث تخضع الشكاوى للفحص وفق الأطر القانونية بدلًا من حسمها عبر الاتهامات المتبادلة.
وتبقى نتائج دراسة لجنة الشكاوى ولجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي هي المحدد لما قد يترتب على شكوى الزمالك ضد ميدو خلال الفترة المقبلة.
