”شهدنا العظمة”.. يورجن كلوب يودع محمد صلاح بكلمات تاريخية قبل رحيله عن ليفربول
في لحظة عاطفية تلخص حجم الإرث الكبير الذي يتركه خلفه، حرص المدرب الألماني المخضرم يورجن كلوب، المدير الفني السابق لنادي ليفربول، على توجيه رسالة وداع استثنائية إلى رفيق دربه النجم المصري محمد صلاح، وذلك قبل ساعات قليلة من مغادرة الفرعون لقلعة "أنفيلد" بنهاية الموسم الجاري.
نهاية حقبة العظمة في الأنفيلد
ويستعد محمد صلاح لخوض مباراته الأخيرة بقميص الريدز أمام برينتفورد في ختام منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، ليسدل الستار على مسيرة إعجازية امتدت لتسع سنوات كاملة حصد خلالها الأخضر واليابس من البطولات المحلية والقارية، وكتب اسمه بأحرف من نور كأحد أبرز الأساطير الخالدة في تاريخ النادي الإنجليزي العريق.
كلوب يفتح قلبه في وثائقي ليفربول: "سيد التاريخ وسفير العرب"
وظهر يورجن كلوب في الفيلم الوثائقي الذي بثه الموقع الرسمي لنادي ليفربول، ليتحدث بكلمات تفيض بالفخر والامتنان عن التأثير الطاغي لصلاح داخل الملعب وخارجه، قائلاً:
"أعتقد أننا جميعاً ندرك ونشعر في هذه اللحظة بأننا كنا شهوداً على العظمة الحقيقية، وهذا هو الوصف الدقيق لما قدمه صلاح".
وتابع المدرب الألماني مشيداً بالقيمة الإنسانية والثقافية للنجم المصري: "إنه ليس مجرد لاعب كرة قدم مذهل وأحد أعظم من ركضوا خلف الكرة عبر التاريخ، بل هو شخص رائع حقاً، وسفير استثنائي للعالم العربي بأسره، خصوصاً في ظل الأوقات الصعبة التي يعيشها عالمنا اليوم".
رسالة إنسانية عابرة للقارات
ولم يتوقف ثناء كلوب عند الجانب الرياضي فحسب، بل أكد أن صلاح تحول إلى رمز إنساني يلهم الملايين، مكملاً حديثه: "هذا الرجل أثبت للجميع أننا متساوون، وأننا نعيش معاً، نحب الأشياء ذاتها ونكافح من أجل القضايا نفسها.. هذا هو المعنى الحقيقي الذي يجسده محمد صلاح في مجتمعنا، ولذلك لا يمكنني أن أكون أكثر فخراً به مما أنا عليه الآن".
وتأتي هذه الكلمات المؤثرة لتختتم فصلاً تاريخياً من الشراكة بين كلوب وصلاح، وهي الشراكة التي غيرت وجه ليفربول الحديث وجعلته يهيمن على منصات التتويج، لتترقب الجماهير وعشاق الساحرة المستديرة المَشهد الأخير للملك المصري فوق عشب الأنفيلد.
